سماهر الزين تكتب: ثورة (الرينبو) في صف (الرغيف) الذي طال إنتظاره كثيراً!

خاص: إف إف سي نيوز

رؤى متجددة، في عالم ثورة الحريات الجنسية كما يراها علي بلدو:
في الوقت الذي يعاني فيه أغلب الشعب السوداني من الضائقة الإقتصادية والمعيشية والتي تجد إهتمام المجتمع السوداني الذي يعاني من الفقر المدقع وسء الخدمات الضرورية، تبرز قضايا الحريات الجنسية لفئة مثليي الجنس والغاء القوانين المقيدة للحريات من حرية اعتقاد ودعارة ونظام عام كأولوية قصوى وضروريات لابد منها فكأننا كنا نعيش في المدينة الفاضلة، فالمثليين موجودين ومتعايشين مع المجتمع ويجاهرون بالمثلية ايضا ولم يتبقى لهم الا ان يكتبوا في وجوههم (مثلي وافتخر) Gay and Proud فكان الاولى ان يتم الاهتمام بمعاش الناس وترك الخطاب الغرائزي الذي يتنافى مع الحاجات البيلوجية الطبيعية للإنسان و يرتبط في مفهومه العام بالفطرة السليمة والنفس السوية التي ترفض الانحطاط والانحلال الاخلاقي والقيمي.


القوانين التي تخص الأشخاص المثليين ، مزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيا في العالم تختلف إختلافا كبيرا حسب البلد أو الإقليم في كل شئ إبتداءا من الإعتراف القانوني للزواج من نفس الجنس أو الأنواع الأخرى من الشراكة وصولا الي عقوبة الإعدام كعقوبة للنشاط الجنسي من نفس الجنس أو الهوية وذلك في الشريعة الإسلامية التي تعتبر المثلية والتحول الجنسي خروج عن فطرة الإنسان، ويصنف العلماء المسلمين هذه العلاقة كجريمة يجب ان يحاسب عليها المشارك فيها ،وان احكام الشريعة تعاقب مثلي الجنس الذين يقومون بممارسة انشطة جنسية بالاعدام الذي يتضمن تعريض الشخص المثلي للرجم بالحجارة حتى الموت على يد حشد من المسلمين وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فأقتلوا الفاعل والمفعول)،

والذين ينادون بتلك الحريات الجنسية يستندون في إقرارها حسب رؤية منظمة العفو الدولية التي تعتبرها من الحقوق المدنية التي يجب على الحكومات الإعتراف بالعلاقات المثلية عن طريق الزواج من نفس الجنس والإعتراف بحقوق الأبوة والأمومة للمثليين والمساواة في الحصول على التكنلوجيا المساعدة على الإنجاب والحصول على جراحة تصحيح الجنس والعلاج بالهرمونات البديلة للمتحولين جنسيا والقوانين المتعلقة بالهوية الجنسية والخدمة العسكرية والقوانين المناهضة للتمييز في السكن والعمل ومكافحة التنمر ،

وهذا ما إستند عليه استشاري الطب النفسي في السودان البرفيسور/ على بلدو خلال مقابلته التلفزيونية الشهيرة بفضائية أم درمان مما أثار سخط أغلب المجتمع ورجال الدين الاسلامي في تلك الدعاوى الصريحة للإعتراف بحقوق المثليين في السودان وسن القوانين السودانية التي تحمي حقوقهم وثقافتهم دون التعرض لهم بالاحتقار سلوكهم بإعتبار ان القوانين الحالية تنتهك حقوق الانسان العالمية وحريات وحقوق هؤلاء المثليين وكذلك تتنافي مع القوانين الدولية والتي إعتبرها المجتمع خروجا صريحا عن القيم الدينية والعادات والتقاليد السودانية ، وهي ليست المرة الأولى لمثل تلك الدعاوي بل تقوم مجموعة الرينبو السوداني لمؤسستها سارة سعيد التي تقيم في بريطانيا والتي تتبنى وتدعم قضايا المثليين وحث المجتمع على تقبلهم


إن فئة المثليين في السودان تقدر بأعداد كبيرة حسب آخر إحصائية غير رسمية (وغير دقيقة بالكامل)، ظل المثليين في السودان يتعرضون للإحتقار المجتمعي لبشاعة الفعل من وجهة نظر دينية وأخلاقية بإعتبار أن المثليين في المجتمع فئة شاذة ومنحرفة لايرغب الناس في مخالطتهم الا سرا، ولكن في الأونة الأخيرة تغيرت تلك المفاهيم شيئا فشيئا وأصبح للمثليين وجود مجتمعي كثيف يكاد يماثل المجتمعات غير المثلية ، وقد إنتشرت على إستحياء حفلات وزيجات المثليين في الصالات المغلقة مع انتشار الفنانين من مثلي الجنس وكذلك قضايا التحول الجنسي التي نذكر منها قضية (م) الذي بدأ في التحول الي (ميمة) حينما قامت الدنيا ولم تقعد فمن الواضح ان المثليين يعانون من عيوب خلقية واضطراب في الهرمونات او أنهم ضحايا تحرش واغتصاب في مرحلة باكرة في الطفولة من أصحاب العقول المريضة وذئاب البشر وفي مجتمعنا المسكوت عنه على مستوى الاسر من ضحايا التحرش من الجنسين حيث اغلب المتهمين من الاقارب والاهل الذين يخالطون الضحايا في المنزل باعتبار القرابة وصلة الدم ويحدث مايحدث وفي كل الاحوال ينبغي التعامل مع المثليين على أنهم مرضى يجب علاجهم واعادة كل منهم الي نوعه بدلا من سن القوانين والتشريعات التي تنظم طبيعة حياتهم لتفتح الباب امام الكل من ضعاف النفوس والايمان الراغبين في الدخول طوعا لعالم المثلية الجنسية من غير المرضى الذين يجب علاجهم.

ملحوظة: العمود أعلاه يمثل رأي الكاتبة، يمكنكم ترك ملاحظاتكم للكاتبة، وسننقل الحوار بينكم وبينها، كما نرجوكم مشاركة المنشور وإثراء النقاش في التعليقات، كما يمكنكم إرسال مقالاتكم ومحتواكم للنشر على بريد الصفحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.