أمريكا تعلن عن أكبر اتفاقية مالية في تاريخها لمجابهة فايروس كورونا

واشنطون: نيويورك: وكالات

توصل البيت الابيض ومجلس الشيوخ فى كل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الاربعاء لاتفاقية مالية وتشريع غير مسبوق في تاريخ السياسة الامريكية لمجابهة خطر فايروس كورونا. وقال زعيم الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن مجلس الشيوخ توصل بعد مناقشات ساخنة الى اتفاقية بين الحزبين لانفاذ حزمة الانقاذ التاريخية لمجابهة هذا الوباء.

وحدد ان الهدف ضخ موارد جديدة لدعم الخطوط الامامية التي تحارب هذا الوباء وهي الرعاية الصحية. وحقن الاقتصاد المريض بسيولة نقدية بأسرع ما يمكن لمساعدة الأسر والعمال والأعمال التجارية الصغرى والصناعات الخفيفة لكي تتجاوز الوقفة الاضطرارية والخروج من الطرف الى الطرف الاخر من النهر اكثر قوة. وعبر ترمب رغم التوصل الى هذا الاتفاق التاريخى عبر عن رغبته فى اهمية العودة السريعة للامريكان لمزاولة اعمالهم في الاسبوع الثاني من الشهر القادم.


وأكد مسؤولون في كل من البيت الابيض ومجلس الشيوخ والنواب ان الهدف من المساعدة المالية الطارئة هو انقاذ ورفع الاقتصاد الامريكي من الانهيار الكامل، بعد توقف العجلة التجارية والدولاب الحكومي بداية هذا الاسبوع كنتيجة مباشرة لوباء كورونا الذي ضرب الولايات المتحدة بقوة وخاصة في المدن والولايات الكبرى نيويورك – شيكاغو- لوس انجلوس. حيث تنص الاتفاقية بمساعدات مالية عاجلة للأفراد وأصحاب الاعمال التجارية الصغرى والمتوسطة ونظام الرعاية الصحية الذي يمول بصورة اساسية من قبل الحكومة. وهذه الحزمة الاقتصادية تعتبر الأكبر في التاريخ الامريكي حيث بلغت ترليوني دولار والتي قد تمتد لتغطية الاسابيع ربما الشهور القادمة وانقاذ الاقتصاد من كساد لا يبقى ولايذر. واعلن المسئول الرفيع في البيت الابيض ارك يوللاند الاتفاق التاريخي. وقال للصحافيين قبل ان يجف الحبر الذي كتب به الاتفاق: (سيداتي .. سادتي .. توصلنا الى اتفاق جاء بعد منتصف ليل الاربعاء بقليل. وذلك بعد شد وجذب وضغط نفسي وعصبي من كبار قادة الحزبين فى مجلس الشيوخ).

وأضاف: (تأتى اهمية الحزمة الاقتصادية التاريخية غير المسبوقة التي تم التوصل اليها اليوم انها تجعل العجلة الاقتصادية الضخمة والسوق التجاري الأكبر في العالم يمضي إلى الأمام رغم جلوس معظم الأمريكان في منازلهم من جراء أزمة كورونا. وهي عبارة دفعيات مباشرة لكل أو معظم الامريكان تتراوح ما بين 1200.00 الى 7000.00 دولار من أفراد إلى أسر . حيث دفعت الخزينة الامريكية حوالى 200 بليون دولار. بالاضافة لتوسيع ماعون بند العطالة الذي وصل الى حوالى 367 بليون دولار لمساعدة الاعمال التجارية الصغرى.

اما الاعمال التجارية المتوسطة والكبرى مثل المستشفيات – الفنادق- شركات الطيران التى ضربها كورونا في مقتل وصل الدعم الحكومي الى حوالى 500.00 بليون دولار من خلال دعم حكومي مضمون). وحذر العديد من الاختصاصيين الطبيين ان التباعد الاجتماعي والبقاء في المنازل هو السبيل لمكافحة هذا الداء الذي انتشر بقوة خاصة في منطقة نيويورك الكبرى. وجاء الاتفاق بعد مخاض عسير وتوتر غير مسبوق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حيث يحاول كل واحد منهم الاستفادة السياسية القصوى وخاصة ان الانتخابات الرئاسية صارت قاب قوسين أو أدنى ولكن فى النهاية كان لابد من التنازل وساعد تدخل الرئيس ترمب في تخفيف الشروط واذن بانتصار كبير. بالطبع للحزبين والمواطن الامريكي الذي أصبح لا حول له ولا قوة وهو يشاهد المرض يلتهم الجميع شرقا وغربا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *